دوّن للأرض

النفايات الإلكترونية
النفايات الإلكترونية

حجم النفايات الإلكترونية يفوق سور الصين العظيم

حذر خبراء من أن حجم النفايات الإلكترونية يزيد عامًا بعد عام، مما يستدعي اتخاذ إجراءات فورية لتعزيز عمليات إعادة التدوير والاستفادة من الموارد بشكل أفضل.و ضرورةً لدعم جهود إعادة تدوير للمنتجات الإلكترونية غير المستخدمة وذلك للحد من تأثيراتها السلبية على البيئية .

تستدعي تحديات النفايات الإلكترونية تعاوناً شاملاً بين الحكومات والشركات والمجتمع المدني للحفاظ على البيئة والحد من التلوث, كما أوضحت صحيفة “اندبندنت” البريطانية، أن الخبراء والشركات والحكومات دعوا إلى دعم جهود إعادة استخدام المنتجات الإلكترونية غير المستعملة وإعادة تدويرها وفقًا لإصدار البحث فى اليوم العالمى للنفايات الإلكترونية 2021.

ما هي النفايات الإلكترونية؟

تشمل المنتجات الإلكترونية التي أصبحت غير صالحة للاستخدام، مثل الهواتف الذكية، الأجهزة اللوحية، الكمبيوترات، الشاشات، والأجهزة الإلكترونية الأخرى.تلك النفايات تحتوي على مواد خطرة مثل الزئبق والرصاص والبلاستيك، وتتطلب معالجة خاصة للحد من تأثيرها البيئي السلبي.

ما هي آثار النفايات الإلكترونية على البيئة؟

النفايات الإلكترونية تسبب تلوثًا خطيرًا للبيئة عندما لا يتم التخلص منها بشكل صحيح. ومثالاً على ذلك ,رميها في مكب النفايات, مع مرور الوقت يؤدي ذلك إلى تسرب المواد الكيميائية إلى التربة والمياه الجوفية مسببةً كوارث صحية وبيئية جمة.ومن الطرق الشائعة لاعادة التدوير السلبي الخطير:
تقنية الحرق غير المناسب , يمكن أن تتسبب بانبعاثات مؤذية للديوكسينات والمواد المبرومة والمكلورة، مما يزيد من تلوث الهواء ,كما هو الحال في عمليات إعادة التدوير غير الرسمية، حيث يتم التخلص من المواد الكيميائية السامة بشكل غير مسؤول، لترتفع بذلك نسبة خطرالتلوث.

على الصعيد العالمي، تشكل النفايات الإلكترونية أكثر من 5% من جميع النفايات الصلبة. ومع ارتفاع مبيعات المنتجات الإلكترونية في البلدان النامية، يزداد حجمها. يتم إعادة تدوير معظم النفايات الإلكترونية في العالم في البلدان النامية، حيث يكون استخراج المعادن من الأجهزة غير الرسمية والخطيرة شائعًا.

في البلدان المتقدمة، تواجه شركات إعادة التدوير أنظمة بيئية صارمة وتكاليف متزايدة للتخلص من النفايات. وبالتالي، قد يكون التصدير إلى صغار التجار في البلدان النامية أكثر ربحية من إعادة التدوير في بلدانهم. ومن المؤسف يتم التمويه عن عمليات نقل النفايات الالكترونية عبر الحدود إلى الدول النامية من خلال التبرعات والجمعيات الخيرية التي تتظلل بها الدول الصناعية.

احصائيات:

يتم إنتاج ما يقارب 40 مليون طن متري من النفايات الالكترونية على مستوى العالم كل عام. ومن هذا الوزن، يعاد تدوير حوالي 13% في الغالب في البلدان النامية. حيث ينتج الاتحاد الأوروبي حوالي 9 ملايين طن من هذه النفايات، وتشمل التلفزيونات المهجورة وأجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة والإلكترونيات الأخرى.


في الولايات المتحدة يعاد تدوير نسبة قليلة فقط من الهواتف المحمولة. فيحصل معظم الأمريكيين على هواتف محمولة جديدة كل 12 إلى 18 شهرًا، وهذا يتسبب بزيادة النفايات الإلكترونية. وبناءً على نقص إعادة التدوير المسؤولة، تتزايد قضايا البيئة المتعلقة بالنفايات الإلكترونية باستمرار.

الأضرار المباشرة لإعادة التدوير

على الصعيد البشري : تحتوي معظم أجهزة الكمبيوتر والإلكترونيات الأخرى على مواد سامة مثل الرصاص والزنك والنيكل ومثبطات اللهب والباريوم والكروم. فإذا تم إطلاق الرصاص في البيئة، قد يتسبب في تلف دم الإنسان والكلى والجهاز العصبي المركزي والمحيطي. ولا ننسى الأمراض المزمنة مثل السرطانات وأمراض الجهاز التنفسي التي تحدث نتيجةً للتعرض للمواد السامة.


على صعيدي التربة والمياه  : يتسبب التخلص من النفايات الإلكترونية في مقالب القمامة، إلى تسرب موادها السامة للمياه الجوفية، لتدخل إلى إمدادات الغذاء البشرية مما قد يؤدي إلى عيوب خلقية بالإضافة إلى عدد من المضاعفات الصحية الأخرى.

أما صب المياه السامة الصناعية في طبقات المياه الجوفية، يؤثر بشكل خطير على جودة المياه الجوفية المحلية. الذي يجعل المياه غير صالحة للاستهلاك البشري أو للأغراض الزراعية.


على صعيد الهواء  : إن عملية حرق النفايات الإلكترونية في المكبات تؤثر على جودة الهواء ، حيث تنطلق هيدروكربونات تلوث الهواء و تساهم في زيادة نسبة الغازات الدفيئة التي تعد السبب الرئيسي للإحترار العالمي.


إضافةٍ تطلق النفايات الإلكترونية أبخرة تحتوي على مواد سامة مثل الزئبق والرصاص والكادميوم  يمكن لهذه الجزيئات الدقيقة أن تنتقل عبر الهواء لآلاف الأميال،  ليُنتج تلوثاً هوائياً عالمياً.

لماذا لا؟؟

 لماذا لا نعمل معاً  لنعزز فكرالتوعية حول أهمية موضوع إعادة تدوير النفايات الإلكترونية بشكلٍ صحيح, 

لماذا لانتكاتف لتنظيمها للحد من المخاطر المرعبة على جانبي البيئة والصحة .

لماذا لا ننسعى لتتظافر جهود الحكومة والمجتمع المدني والشركات لدعم  فكر إعادة تدوير الالكترونيات.

فلنكن معاً للحفاظ على صحتنا وبيئتنا.

كتابة: غنوة السعود

تدقيق: داليه عبد اللطيف

إقرأ أكثر مع SCP

(هذه التدوينة من مخرجات مشروع "دوّن للأرض" بالتعاون مع مشروع تمكين)